الصورة السلبية عن جونزالو هيجوايين مبالغ بها بشكل لا يوصف
الصورة السلبية عن جونزالو هيجوايين مبالغ بها بشكل لا يوصف

هيجوايين مسيرته مع الأندية كانت ممتازة جدا، لاعب شاب يبدأ مسيرته في ريفربلايت ويقدم مستوى ملفت ويسجل 13 هدفا بعدد مشاركات قليل (35 مباراة) جزء كبير منها إحتياطي كونه بديل يافع ويصبح مطلوب في ريال مدريد، ويثبت نفسه ويتجاوز حاجز المئة هدف بعدد مباريات (190) يعني تجاوز نسبة ال50% ،في الدوري الإيطالي هيجوايين ابدع مع نابولي وكان من ملوك الساحة في إيطاليا ولو استمر اكثر مع نابولي لكان أسطورة حية ونجوميته امتدت أكثر، حتى في يوفنتوس نسبة تسجيله للأهداف كانت ممتازة، فضلا عن تجارب أخرى مثل ميلان وتشيلسي لم تسعفه الظروف فيها وكانت بداية النهاية في أوروبا.

هيجوايين مشكلته مر فيها كل مهاجمين جيله تقريبا وهي تضييع الفرص السهلة وهذه مشكلة ظهرت اكبر في مباريات حساسة، لكن ما زلت أرى أن هيجوايين ظل منبوذ دونا عن بقية المهاجمين لأن كرة القدم لم تعطيه فرص يمسح الصورة النمطية.

بنزيما ليفا سواريز اغويرو، لربما جميع من ذكرت منهم مفضلين عنه لكن مروا بنفس الظروف ووصلوا لمستويات متدنية لكن بيئة كل منهم انقذتهم عكس بيئة هيجوايين.

على المستوى الدولي ربما غونزالوا نفسه لم يستغل الفرص التي اتيحت له لتعويض سذاجته لكن لا يمكن نسيان الضغوطات في المنتخب الأرجنتيني، في المنتخب في وقت ما لاعبين بدو فاقدين لأساسيات كرة القدم بسبب الضغط رغم إنهم يلعبون بمستويات عالية في القارة العجوز.

299 هدف، 283 منهم في اوروبا رقم ليست بالقليل، رغم أن مشواره في أوروبا توقف في سن ال31، ربما عقليته لم تكن مثالية ايضا وكان عصبي ولم يهتم بوزنه وحالته الجسدية لكن هيجوايين بأفضل حالاته لم يكن أقل من اي مستوى لعب في كرة القدم.
اما التعليقات عن تلك الصورة التي جمعته مع ميسي مضحكة وسطحية، من قال ان العلاقة سيئة بسبب البطولات التي اضاعها هيجوايين؟

ميسي تحمل كامل المسوؤلية واعتزل قبل ذلك وتحمل الضغط لوحده ولم يلوم أحد ولا اذكر إنه يوما صرح بشكل مسيء إتجاه هيجوايين، المضحك اكثر بأن البعض يقول أن جمهور برشلونة دمر مسيرة هيجوايين لأنهم متعصبين لميسي هل يصدق أحد أن اللاعبين قد يهتمون لتعليقات الجمهور العربي على السوشيال ميديا أو يدرون عنها، هؤلاء لا يعلمون حجم الضغوطات في الأرجنتين من الصحافة، وهيجوايين دائما كان محط إنتقاد منهم، عفكرة حتى ميسي انتقد الصحافة المحلية وهذا يؤكد حجم الضغط وسوء تعاملهم مع اللاعبين، والدليل أن ما قبل عهد سكالوني بعض اللاعبين كنت ترى الخوف على وجوههم وكأنهم يأتون للمنتخب مجبورين وهذا ما يشكر عليه سكالوني قبل اي حديث عن الجانب الفني، الثقة والتفاؤل والحماس في معسكر المنتخب، كلها أمور مستجدة.

التعليقات

Leave a Reply

Your email address will not be published.