أخبار الكورة

راموس وإمكانية إنتقاله إلى باريس سان جيرمان

مشروع باريس سان جيرمان لم يفشل بعد، اي مشروع بالوقت الحالي لفريق في الدوريات الخمس الكبرى ولفريق صف اول فهو نجاحه دائما مرتبط بدوري الأبطال، ولو حقق باريس اللقب الموسم الماضي لكانت الآراء حول مشروعه اختلفت تماماً.

هو مشروع ناقص لكنه لم يفشل بعد، وبإعتقادي التركيز على لاعبين من طينة راموس ممكن جدا أن يقرب المشروع إلى الفشل اكثر، ليس لأن راموس سيء، جميعنا نعلم ونقدر قيمة راموس ومكانته بين المدافعين، لكن قرار التعاقد مع راموس لو تم، ف سيكون أشبه بقرار إرتجالي اكثر من كونه جزء من إستراتيجية مشروع ناجح.

عبر التاريخ لكل من أراد بناء مشروع وتحقيق حقبة كروية ناجحة، كان الخطأ الأكبر دائما هو القرارات الإرتجالية بالتعاقدات، المبنية على تاريخ وقيمة اللاعب المستقطب اكثر من إذا كان سيكون مناسب أو لا.

فلورنتينو بيريز كانت أكبر أخطائه هو السير بمبدأ الجمل بما حمل والقرارات الإرتجالية وإعطاء الجانب التسويقي أو الإعلامي كحيز في مشروعه اكثر مما يجب، تعاقد مع زيدان ورونالدو، جلب لويس فيجو من برشلونة، وخطف بيكهام من برشلونة باللحظات الأخيرة، لكنه لم يحقق شيء تقريباً، أو بالأحرى لم يحقق شيء ذو تأثير على المدى البعيد، بعد ذلك فهم أخطائه وتحسن النهج بعد ذلك واصبح للشبان الصغار المغمورين جزء من مشروعه بالتعاقد مع راموس ومارسيلو وبيبي، في 2009 لم يجلب مثلاً مهاجم ذو صيت كبير ونجم شباك، بل تعاقد مع كريم بنزيما، ولم يكن الفرنسي يشكل حضور إعلامي كبير لكنه حقق نجاح باهر في الريال في وقت فشلت الكثير من الصفقات المدوية المرتبطة بالمهاجمين، لم ينسف نهجه بالكامل، استمر بجلب اللاعبين الكبار وتحقيق أرقام قياسية في سوق الإنتقالات، منها فشل ومنها نجح، لكن أصبح الشباب جزء من المشروع ولم يعد التقويم في الفريق مبني على نجم الشباك فقط.

بارتيميو وبرشلونة كذلك وقع في أخطاء كبيرة آلت إلى كل هذا التراجع الذي مر فيه برشلونة، التركيز على الصفقات الكبرى ودفع أموال طائلة وإستهداف اللاعبين البارزين في فرقهم مما أدى إلى شرخ كبير في صفوف الفريق.

يوفنتوس في عام 2018 تعاقد مع رونالدو البالغ من العمر 33 عام بمبلغ كبير كان سيوفر له العديد من الأسماء الشابة الموهوبة التي يفتقد إليها الفريق في مختلف المراكز.

القرارات الإرتجالية بالتركيز على تاريخ اللاعب بدلاً من التفكير اكثر دائما أشبه بإنتحار ومغامرة ليس معروف وغير مضمون نتائجها، وصفقة راموس هنا تعتبر فرصة لمحاولة محو آثار الخروج من دوري الأبطال وإقتراب موسم شبه صفري كما موسم 2017 لإستعادة جزء من ثقة الجمهور الباريسي الغاضب، منطقياً يبدو ترقيع إرتجالي.

لذلك دائما اشيد بمشروع مانشستر سيتي واقول ان مشروع الفريق ليس مقتصر على ضخ الأموال فقط، إنما ضخ الأموال في المكان المناسب تماشياً مع رغبة المدرب لا فرض أسماء عليه دون محاباة تاريخ وقيمة اي لاعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى