أخبار الكورة

التفريق بين مصطلح الأقوى والأمتع والأكثر إثارة في كرة القدم

هناك فرق كبير جداً، بين الأكثر إثارة والأقوى، الإثارة والمتعة لا يعني بأن الدوري قوي، والقوة لا يعني بأنها ستعطيك الإثارة والمتعة حتى الرمق الأخير من الدوري، الدوري الإسباني مثلاً تراجع بشكل كبير في السنوات الأخيرة وهذا واضح، وما نشاهده حالياً هي إحدى أسباب التراجع أساساً، بأننا قد نشاهد بطلاً لليغا ب86 نقطة وهو معدل نقاط ضعيف جداً مقارنة بالسنوات الأخيرة.

الإثارة معناها التنافسية بين الفرق، معناها كثرة المفاجآت، معناها الصدارة لا تبقى لوقت طويل مع المتصدر، معناها ان المراكز تتقلب سواء مراكز القمة أو المراكز المؤهلة لدوري الأبطال أو مراكز الهبوط، بالتالي الإثارة النقطية من السهل جداً أن تحدث، مانشستر سيتي حسم الدوري منذ شهر يناير، هل يعني بأن الدوري الانجليزي أضعف فنياً من الدوري التركي الذي فيه ثلاث فرق حظوظها قائمة على الفوز باللقب.

ليس فقط الدوري التركي بل حتى دوريات عديدة، لو بحثت فيها ستجد أن هوية البطل لا تحدد إلا بشكل متأخر وغالباً ما يطغى طابع التنافسية في الدوري، مثلاً لو شاهدنا تلك التنافسية التي تحدث الآن في الليغا تحدث في الدوري السويسري مثلاً بموسم 2018، هل يعني ذلك بأن حينها كان الدوري السويسري أقوى من الليغا التي حسمها برشلونة مبكراً.

الإثارة النقطية ليس لها علاقة بالجودة ابدا، الجودة مرتبطة بنتائج الفرق في دوري ابطال اوروبا وتحقيق نتائج إيجابية والمنافسة بشكل جدي على الألقاب وان يكون ممثلي هذا البلد هم الأفضل والأقوى دائماً وهم من يفرضون هويتهم واسلوبهم أثناء مباراة أمام خصم من دوري اخر، مرتبطة بمستوى المواهب الصاعدة وما تصنعه من فارق مقارنة بدوريات أخرى، مستوى مباريات القمة فنياً وتكتيكيا.

هذا الموسم هناك تقلبات وتغيرات كثيرة حدثت هذا الموسم بين الدوريات الخمس الكبرى، حيث ان الدوري الأسباني الذي كانت المنافسة فيه تنحصر بين برشلونة وريال مدريد أصصبحت المنافسة أشد بتواجد اربع فرق تنافس على اللقب حتى الجولة الاخيرة، بينما الدوري الإنجليزي فقد تمكن السيتي من حسمه مبكراً بفارق النقاط الكبير وبنفس الحال يتمكن الإنتر من تحقيق اللقب قبل عدة جولات من النهاية، أما في ألمانيا فأن البافاري لايوجد له منافس بسبب قوته الإقتصادية وتكمن متعته خارج ألمانيا، وفي فرنسا يوجد فريق مهيمن في السنوات الأخيرة بسبب كثرة النجوم لديه وفقر الأندية الثانية من أعداد النجوم، وذلك يعود لقوة الأندية الإقتصادية حيث أصبح للمال دور كبير في تحديد قوة الفريق.

لذلك فأن هناك الكثير من الأمور تشير لفارق الجودة بين الدوريات، اما الإثارة النقطية ليس لها أي علاقة ومن الممكن جدا أن تكون دليل ضعف وتراكم مشاكل وثغرات كروية كبيرة بالفرق، ليس شرط أن تكون دليل قوة، بالتالي يجب التفريق بين مصطلح “أقوى” ومصطلح “امتع” ومصطلح اكثر “إثارة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى